محمد بن سلام الجمحي

501

طبقات فحول الشعراء

688 - وقوله : فقلت : اصبحونا ، لا أبا لأبيكم ؟ * وما وضعوا الأثقال إلّا ليفعلوا " 1 " 689 - وقال فيها لخالد بن عبد اللّه بن أسيد : أبى عودك المعجوم إلّا صلابة ، * وكفّاك إلا نائلا حين تسأل " 2 " 690 - وقوله : وشارب مربح بالكأس نادمنى * لا بالحصور ، ولا فيها بسوّار " 3 " عذراء لم يجتل الخطّاب بهجتها * حتّى اجتلاها عبادىّ بدينار " 4 "

--> ( 1 ) ديوانه : 3 . صبحه يصبحه : سقاه الصبوح ( بفتح الصاد ) ، وهو كل ما شرب من لبن أو خمر غدوة . ثم أنشأ في الأبيات التالية ينعت الخمر أحسن نعت ، وهي من جيد شعره . ( 2 ) ديوانه : 8 . عجم العود : عضه بأضراسه ليعلم صلابته من خوره . يقول : لم تزدد على الاختبار إلا قوة وصلابة . والنائل والنوال : العطاء والكرم . ( 3 ) ديوانه : 116 ، وتفسير الطبري 6 : 376 ، واللسان ( حصر ) ( سأر ) ( سور ) ، وخبر في بغية الوعاة : 42 في ترجمة ابن الأعرابي . وهي أيضا من جيد الشعر وبارعه ونفيسه . مربح : من قولهم أربحه بمتاعه أو سلعته : أعطاه ربحا . وأراد الأخطل أنه لا يبالي أن يغالى بثمنها فيصيب الخمار منها ربحا وافرا ، يمدحه بحب اللهو وبالكرم . الحصور : البخيل الممسك المنوع ، لا ينفق على نداماه في الشراب . سار الشراب في رأس الشارب : ارتفع ودار به . والسوار : الذي تسور الخمر في رأسه سريعا ، فتثب به وثب المعربد . يصفه بكرم الخلق في المنادمة ، لأن الخمر تشف عن الطبائع . يقول القائل : إذا صدمتنى الكأس أبدت محاسنى * ولم يخش ندمانى أذاتى ولا بخلى ولست بفحّاش عليه ، وإن أسا ، * وما شكل من آذى نداماه من شكلى ( 4 ) بين البيتين شعر جيد كثير في الخمر . عذراء : لم تفض بعد ، وقد ذكر في البيت قبله أنها " حبست في مخدع بين جنات وأنهار " . واجتلى العروس : نظر إليها بعد أن تهيأ له . يقول : كانت في حرز حريز حتى تبلغ نضجها : وغالى بها تاجرها ضنا بها ، فلم ترها عين مشتر ولا خاطب . والبهجة : الحسن . والعبادي : نسبة إلى " العباد " ، وهم ناس من قبائل شتى اجتمعوا على النصرانية بالحيرة ، وكانوا تجار خمر .